محمد ويس الحيدري
163
الدرر البهية في الأنساب الحيدرية والأويسية
حديدة ، ففعلوا كل ما طلبه الفرنسيون ، بإذن الله تعالى ، وببركة مشايخ الطريق ، وفي أثناء ضرب السلاح عاين الأطباء محل الضرب ، فراؤه في الكليتين ، وإنهم يعلمون علم اليقين أن الضرب في هذا المحل قاتل وأن وضع قطع الحديد ، وهي محماة في الفم تسحب دم المعلاق ، فتقتل أيضا ، وأن الضرب في السرة أيضا قاتل . ثم بعد أن تم جميع ما ذكر قال الفرنسيون : أنتم أصبحتم كعيسى عليه السلام ، لأنه كان يحيى الموتى ، وأنتم استعملتم أشياء قاتله ، ولم تموتوا ، فكأنكم شاركتم عيسى في إحياء الموتى : فقالوا لهم : معاذ الله ، بل نحن جماعة ضعفاء من أمة سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلم وأن جميع كرامات أمة صلّى الله عليه وسلم تعد من معجزاته كما قاله العلماء وصار يوما مشهودا ، ومحفلا عظيما ، حضر فيه أكثر من ألفي رجل من الحلبيين ، وغيرهم . وحلف بالله من كان حاضرا في ذلك الحفل أنه رأى إشارات تتنزل من السماء ، على شكل الكواكب ، والقناديل « 1 » . » اه بتصرف يسير قال المؤلف رحمه الله :
--> ( 1 ) تتمة الحديث : وذكر الحادثة الأب اليسوعي فردينان توتل ، ونشرها في مجلة المشرق البيروتية عام 1941 م ، وذلك في أثناء شرحه ، ونشره لكتاب « منظومة أولياء حلب » للشيخ وفا . ولكنه يروي الحادثة حسب فهمه لها ، فمثلا يقول عن أصحاب الحالات « ونزل عليهم الوحي » أو ما يشبه هذا الكلام أنظره في الكتاب المذكور ص ( 36 ) ومن الأناشيد التي رددها المنشدون في أثناء الحادثة . الله الله يا ستار * يا من للذنب غفّار يا ربي تغفر ذنبي * ونجّني من حرّ النار وأيضا : يا فتاح يا عليم المدد * يا مفيض النور على الوجود المدد يا رسول الله ، غوثا ومدد * يا رسول الله عليك المعتمد -